مجموعة مؤلفين

30

موسوعة تفاسير المعتزلة

فيقول : « أظن أن من أهل النقل من ضعف إسناده » « 1 » . ومن هنا ، نجد الجبّائي أحيانا يوافق ما هو مروي عن عائشة « 2 » ، وفي مواضع أخرى يخالفها ، ولا يقبل المروي عنها « 3 » . ونسير خطوة في حديث الجبائي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنجده يشير إلى مشاورة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأصحابه في أمور الدنيا « 4 » ، وجواز ارتكابه الكفر والكبيرة قبل النبوة « 5 » وأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقع منه ذنب « 6 » ، ولم يؤمن به من اليهود إلّا ابن سلام وابن صوريا « 7 » ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بشّر العرب بكنوز كسرى وقيصر « 8 » ، وأن دعاءه مستجاب « 9 » ، وأن الإمام علي بن أبي طالب قرأ براءة على الناس يوم النحر ، فلذلك قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لا يبلغ عني إلّا رجل مني » « 10 » ، وإشارة الجبّائي هذه في حق الإمام تثبت ما قاله ابن المرتضى بأن الشيعة أخطأوا في اتهام الجبائي بالتعصّب على الإمام علي أي العداء له « 11 » . 11 - الجبّائي والردّ على المجبرة والملحدة واليهود وغيرهم : ردّ الجبّائي على الملاحدة في عصره ، وعرضت في آخر هذا التفسير النصوص التي عثرت عليها من كتاب الجبّائي « نقض الدامغ » في الردّ على ابن الراوندي الملحد الزنديق « 12 » ، ولو أن الشريف المرتضى ، من علماء الشيعة

--> ( 1 ) م . ن ، سورة البقرة الآية 61 . ( 2 ) تفسير الجبّائي ، سورة البقرة الآية 334 . ( 3 ) م . ن ، سورة البقرة الآية 230 . ( 4 ) م . ن ، سورة آل عمران الآية 159 . ( 5 ) م . ن ، سورة البقرة الآية 360 . ( 6 ) م . ن ، سورة التوبة الآية 43 . ( 7 ) م . ن ، سورة الأعراف الآية 159 . ( 8 ) م . ن ، سورة الفتح الآية 21 . ( 9 ) م . ن ، سورة الشورى الآية 16 . ( 10 ) م . ن ، سورة التوبة الآية 2 . ( 11 ) ابن المرتضى : طبقات المعتزلة ص 84 . ( 12 ) راجع الملاحق الواردة في آخر هذا التفسير .